محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
95
المختصر في علم التاريخ
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنه : ليس شيء أشد على الشيطان من تشميت العاطس ، لتذكره مقالة الرب - تبارك وتعالى ذلك لعبده آدم . ثم انتشرت الروح في جسد / / آدم ، فصار لحما ودما 14 ب وعصبا وعروقا ، غير أن رجليه من طين ، فهم بالقيام فلم يقدر ، قال اللّه تعالى : وَكانَ « 1 » الْإِنْسانُ عَجُولًا ( 11 : الإسراء ) . وقيل : إن الروح لما وصلت إلى جسد آدم اشتهى الطعام ، فذلك أول حرص دخل جوف آدم . ثم إن اللّه - تعالى « 2 » - كسى آدم جلدا من الظفر ، وكان كالفضة البيضاء . ثم لما اقترف الذنب بدل جلده بهذا الجلد ، وبقي منه ما بقي على رؤوس أنامله ، ليتذكر بذلك أول حاله . ثم لما صارت الروح إلى قدمي آدم استوى قائما في يوم الجمعة . ثم أمر اللّه « 3 » الملائكة فطافوا به جميع السماوات ، وكلما مر على ملأ من الملائكة يسلم عليهم ، فيردون عليه تحيته .
--> ( 1 ) في الأصول : « خلق » . ( 2 ) ساقط من « أ » . ( 3 ) لفظ الجلالة ساقط من « د » . - الجوزي . مرآة الزمان ج 1 ص 190 - 191 ، ابن كثير . البداية والنهاية ج 1 ص 86 .